مؤسسة آل البيت ( ع )
78
مجلة تراثنا
عليه وآله وكسره الأصنام ) ( 1 ) . 286 - صعود علي على منكب النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام التي على ظهر الكعبة لأبي الحسن شاذان الفضلي ، من أعلام القرن الرابع . ذكره له الحافظ ابن شهرآشوب السروي في البرهان ، والسيد ابن طاووس في الطرائف : 81 . ويأتي لشاذان الفضلي : ( جزء في طرق حديث رد الشمس ) .
--> ( 1 ) وقصة صعود علي عليه السلام على منكب النبي صلى الله عليه وآله ما رواه عنه الحفاظ والمحدثون وصححوه أنه قال : انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلا حتى أتينا الكعبة فقال لي : أجلس ، فجلست فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي ، ثم نهضت به ، فلما رأى ضعفي تحته قال : أجلس ، فجلست فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجلس لي فقال : اصعد إلى منكبي ، ثم صعدت عليه ، ثم نهض بي حتى أنه ليخيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء . وصعدت على البيت فأتيت صنم قريش - وهو تمثال رجل من صفر أو نحاس - فلم أزل أعالجه يمينا وشمالا وبين يديه وخلفه حتى استمكنت منه ، قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هيه هيه ، وأنا أعالجه فقال لي : اقذفه ، فقذفته فتكسر كما تكسر القوارير . ثم نزلت فانطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد فلم يرفع عليها بعد . أخرجه باختلاف يسير ابن أبي شيبة في التاريخ ، وأحمد في المسند 1 / 84 ، وفي طبعة أحمد شاكر 2 / 57 وصحح إسناده ، وفيه من رواية عبد الله بن أحمد 1 / 51 ، وفي طبعة شاكر 2 / 325 ، والبزاز في مسنده . والنسائي في خصائص علي : 134 رقم 122 من طبعة الكويت ، وأبو يعلى في مسنده 1 / 251 رقم 292 واللفظ له ، والطبري في تهذيب الآثار 405 و 406 ، والحاكم في المستدرك 2 / 367 و 3 / 5 وصححه هو والذهبي والخطيب في تاريخ بغداد 13 / 302 ، وفي موضح أوهام الجمع والتفريق 2 / 432 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 23 ، والسيوطي في جمع الجوامع في مسند علي ، والمتقي في كنز العمال 13 / 171 عن ابن أبي شيبة وأبي يعلى وأحمد وابن جرير الطبري والحاكم والخطيب . وصعود أمير المؤمنين عليه السلام على كتف النبي صلى الله عليه وآله وكسر الأصنام وتطهير الكعبة منها كان مرتين ، مرة قبل الهجرة ، وهي هذه ، ومرة يوم فتح مكة ، وذلك مذكور في كتب السير والتواريخ . قال المفجع البصري في قصيدة الأشباه : فارتقى منكب النبي علي * صنوه ما أجل ذاك رقيا فأماط الأوثان عن ظاهر * الكعبة ينفي الأرجاس عنها نقيا ولو أن الوصي حاول مس النجم * بالكف لم يجده قصيا وقال الناشئ : فشرفه خير الأنام يحمله * فبورك محمولا وبورك حامله فلما دحا الأصنام أومى بكفه * فكادت تنال الأفق منه أنامله وقال أيضا : وكسر أصناما لدى فتح مكة * فأورث حقدا كل من عبد الوثن فأبدت له عليا قريش تراتها * فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن يعادونه إذ أخفت الكفر سيفه * وأضحى به الدين الحنيفي قد علن وقد حمل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا في موقف ثالث ، وذلك يوم غدير خم ، رفعه على رؤوس الأشهاد وهم مائة ألف أو يزيدون حتى بان بياض إبطيهما ، فنصبه علما للأمة وإماما من بعده .